جواد شبر
119
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
والهف قلبي يا بن بنت محمد * لك والعدا بك أدركوا ما شاؤوا كثر البكاء واصطفقت الأيدي وتكررت الاستعادات استحسانا لهذا البيت فانتبهت وأنا أبكي وأردد البيت ، فما مرّ عليّ شهر إلا وسمعت النائح المذكور يقرأ هذه القصيدة في بيت المترجم له فسألته عنها فقال هي له سلمه اللّه تعالى - ومنها : فلخيلها أجسامكم ولنبلها * أكبادكم ولقضبها الأعضاء وعلى رؤس السمر منكم أرؤس * شمس الضحى لوجوهها حرباء يا بن النبي أقول فيك معزيا * نفسي وعزّ على الثكول عزاء ما غضّ من علياك سوء صنيعهم * شرفا وإن عظم الذي قد جاؤوا إن تمس مغبرّ الجبين معفرا * فعليك من نور النبي بهاء أو تبق فوق الأرض غير مغسّل * فلك البسيطان الثرى والماء أو تغتدي عار فقد صنعت لكم * برد العلاء الخط لا صنعاء أو تقض ظمآن الفؤاد فمن دما * أعداك سيفك والرماح رواء فلو أن أحمد قد رآك على الثرى * لفرشن منه لجسمك الأحشاء أو بالطفوف رأت ظماك سقتك من * ماء المدامع أمك الزهراء يا ليت لا عذب الفرات لوارد * وقلوب أبناء النبي ظماء كم حرة نهب العدى أبياتها * وتقاسمت أحشاءها الارزاء تعدو وتدعو بالحماة ولم يكن * بسوى السياط لها يجاب دعاء هتفت تثير كفيلها وكفيلها * قد أرمضته في الثرى الرمضاء يا كعبة البيت الحرام ومن سمت * بهم على هام السما البطحاء للّه يوم فيه قد أمسيتم * أسراء قوم هم لكم طلقاء حملوا لكم في السبي كل مصونة * وسروا بها في الأسر ان شاؤوا تنعى ليوث البأس من فتيانها * وغيوثها إن عمّت البأساء تبكيهم بدم مقل بالمهجة الحرّا * تسيل العبرة الحمراء حنّت ولكن الحنين بكا وقد * ناحت ولكن نوحها إيماء